السرخسي
567
شرح السير الكبير
خصم في ذلك . فإنكاره لا يمنع قبوله البينة بمنزلة ما لو أنكر العتق وهناك من يدعى حقا من حد قذف أو قصاص فيما دون النفس . 925 - وإن أبيا أن يسلما قتل الرجل وحبست المرأة حتى تسلم . لأنه ثبت بالحجة أنهما حران مرتدان . فلا يجرى عليهما شئ في دارنا ولكن الحكم في المرتد والمرتدة ما بينا . 926 - وإن قالا ما أسلمنا قط . وشهد الشاهدان أنهما أسلما يوم كذا في دار الحرب . فقالا : قد كنا على النصرانية في دار الحرب بعد هذا الوقت ( 1 ) . فإنهما يجبران على الاسلام . فإن أسلما فالرجل حر والمرأة فئ للمسلمين . لأنه ظهر بإقرارهما ارتدادهما في دار الحرب وخروجهما إلى دارنا على ذلك . والمرتدة في دار الحرب تسترق ، ولا يبطل الرق عنها بإسلامها . وهذا بخلاف الأول فلم تظهر هناك الردة منهما بعد ما ثبت إسلامهما إلا في دارنا . فان قيل : هناك قد أقرا أيضا أنهما كانا كافرين بعد الوقت الذي شهد فيه المسلمان عليهما بالاسلام . قلنا : نعم . ولكنهما ما أقرا بكفر متجدد منهما في تلك الحالة ليجعل ذلك ردة ، إنما أنكرا أصل الشهادة . فأما هنا فقد أقرا بأنهما أظهرا كفرا حادثا بعد الوقت الذي ثبت فيه إسلامهما بالحجة في دار الحرب . فان قيل مع هذا : في هذه الشهادة إثبات حرية المرأة فلماذا يعتبر قولهما حتى تجعل أمة بعد ما شهد الشهود بحريتها ؟
--> ( 1 ) ق " بعد هذا الوقت نظهرها " . ( 2 ) ب " والأمة فئ " ه ، ق " والمرأة أمة فئ " .